الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
426
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأمر الأول : بعض الأخبار . منها الرواية الثانية التي قد منا ذكرها في طي الكلام في ماء الاستنجاء المتمسكة بها لطهارتها وهي ما رواها الأحول أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام « في حديث » الرجل يستنجى فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به فقال لا بأس فسكت فقال أو تدرى لم صار لا بأس به ؟ قلت لا واللّه فقال انّ الماء أكثر من القذر « 1 » . بدعوى ان النظر في طهارة ماء الاستنجاء وعدم الباس به هو كون الماء أكثر من القذر ففي كل مورد يكون الماء أكثر لا ينجّسه القذر فلا ينجّس غسالة الخبث بعد كونها أكثر من القذر . وفيه أولا ان لخصم لا يأخذ بهذا النظر والا تكون النتيجة عدم نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة إذا كان أكثر من النجاسة . وثانيا : كما عرفت كانت الرواية ضعيفة السند . منها ما ورد في غسالة الحمام من عدم الباس به مع أنها لا تنفك من ملاقاتها للنجاسة غالبا . مثل مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام . قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال لا بأس « 2 » وفيه . اما أولا : فلان غسالة المجتمعة من ماء الحمام كما انها غالبا غير منفكة عن الماء المستعمل كذلك غير . منفكة من ملاقاتها لعين النجس لدخول اليهودي والنصراني والمجوسي غالبا حماماتهم فان تم دلالة الرواية يكون مفادها ما لا يلتزم به الخصم
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 13 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .